العلامة الحلي
244
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا ولاية لجدّ الأُمّ ، كما لا ولاية للأُمّ ، ولا لغير الأب والجدّ له من الأعمام والأخوال و ( 1 ) غيرهما من الأنساب ، قربوا أم بعدوا . وقد روي أنّ للأُمّ ولايةَ الإحرام بالصبي ( 2 ) . والمعتمد ما قلناه . وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعيّة : إنّ للأُمّ ولايةَ المال بعد الأب والجدّ ، وتُقدّم على وصيّهما ؛ لزيادة شفقتها ( 3 ) . وهو خارق للإجماع . مسألة 442 : الولاية في مال السفيه للحاكم ، سواء تجدّد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ سفيهاً ؛ لأنّ الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم ، وزواله أيضاً يفتقر إليه ، فكان النظر في ماله إليه ، ولا ولاية للأب ولا للجدّ ولا لوصيّهما على السفيه . وقال أحمد : إن بلغ الصبي سفيهاً ، كانت الولاية للأب أو الجدّ له أو الوصيّ لهما مع عدمهما ، وإلاّ فالحاكم ( 4 ) . ولا بأس به . إذا عرفت هذا ، فإن كان الأبُ للصبي والجدُّ موجودين ، اشتركا في الولاية ، وكان حكم الجدّ أولى لو عارضه حكم الأب .
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " أو " بدل " و " . ( 2 ) راجع التهذيب 5 : 6 - 7 / 16 ، والاستبصار 2 : 146 - 147 / 478 ، وصحيح مسلم 2 : 974 / 1336 ، وسنن أبي داوُد 2 : 142 - 143 / 1736 ، وسنن النسائي 5 : 120 ، وسنن البيهقي 5 : 155 . ( 3 ) راجع المصادر في الهامش ( 3 ) من ص 243 . ( 4 ) المغني 4 : 570 - 571 ، الشرح الكبير 4 : 562 - 563 .